ابن ملقن
345
طبقات الأولياء
ذيل آخر منه يتلوه بسم اللّه الرحمن الرحيم رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً [ الفرقان : 74 ] وإذ قد فرغنا من هذه الخاتمة ، التي عقدها ثمين ، فلنذيل عليها بسادات أدركتهم حشرنا اللّه في سلكهم ، ولا أخرجنا من عقدهم . [ 205 ] - الشيخ إبراهيم البرلسى : الصالح المكاشف القدوة ، برهان الدين أبو إسحاق ، أحد السادات ، رأى الشيخ فخر الدين الطوخى ، وإبراهيم الجعبرى ، وغيرهما من الأكابر . حج وجاور بالمدينة المنورة مدة ، وعمر تربة - خارج باب النصر - بالقرب من تربة الصوفية ، وشاركه بعمارتها الجى بغا ، ووقف عليها وقفا جيدا ، وجعل للشيخ في كل شهر فيها جملة . ثم توقف بعد مدة في أخذ المعلوم ، إلا أن تكون التربة له ، فخرج عنها ، ثم أعيدت له أيام السلطان حسن ، ثم أخرج منها ، وشهد عليه بعض القضاة بعز نفسه ، فعزله القاضي ، ولم يزل الشيخ يلهج بها إلى ضعفه ، وأمات اللّه كل من كان سببا لعزله ، وشاهد في بعضهم العبر ، وصاروا عبرة لمن اعتبر . وكانت منزلته عظيمة ، وحالته جسيمة . شاهدت منه أحوالا عجيبة ، وأوقاتا منيفة ، وأمورا غريبة . ولقد زرته مرة ، وكان معي فقير من أهل الطريق ، فقال لي - قبل ذهابي إليه : لا تمض إليه ! ، وحط عليه ، فلما دخل ذكر له ما قال ، فبهت ، ثم أقاله . وأراد أن يعاهدنى ، فقلت : على شرط أن من كان منا من أهل الجنة لا